الشيخ محمد الصادقي

271

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فأين آلهة من إله ، وآلهة كعابديها أم هي أدنى ، وإله واحد قهار بيده ناصية كل شيء . وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 ) . أكذب فرية في تأريخ الرسالات : أن القرآن إفك مفترى ! فإذا كان الكذب المفترى على اللّه يفوق كل كتابات اللّه ، السالفة ، ويفوق كل كتابة من أي كاتب ، فهل الآفك به فوق خلق اللّه وفوق اللّه ؟ ! قالوا « إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ » فرية عليه « ظُلْماً وَزُوراً » لا تقوم على أساس إلّا العناد والخوف على مراكزهم الاجتماعية المستمدة من سياستهم الدينية ، يجنح بهم إلى هذه المناورات الزور ، يطلقونها في أوساط الجمهور ، الذين قد لا يميزون بين الغث والسمين والخائن والأمين ، ولكنه الفرقان يفرق بين حق الوحي وباطل الزور لمن ألقى السمع وهو شهيد أترى من هم « قَوْمٌ آخَرُونَ » ؟ أهم قوم من العرب العرباء ؟ وليس هو بشخصه قوما حتى يكونوا هم قوما آخرين ! أم هم قوم غير العرب ، فهو من قوم العرب ، وأعانه على قرآنه قوم آخرون غير العرب ؟ وكأنهم هم ! كسلمان وأصحابه الفرس : « وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ » ( 16 : ) 103 ) . ذلك الفرقان المبين الذي عجز عن الإتيان بمثله ، أو سورة من مثله ، العرب العرباء ، هل هو من اختلاق أمي أعانه عليه قوم آخرون من الفرس ، سلمان وصحبه ، أم « قَوْمٌ آخَرُونَ » هم أهل الكتاب إذ هم كما